أصدقاء المتحف

كلمة المدير

- إيماناً بعظمة الثورة التحريرية وتضحيات أبنائها من شهداء ومجاهدين وقناعةً منا لحماية رموز هذه الثورة من الزوال والتزييف وحفاظا على الذاكرة الجماعية للأمة الجزائرية، نضع بين أيديكم هذا الموقع الالكتروني الذي نلخص فيه أهم المحطات التاريخية التي عرفتها الولاية التاريخية الثالثة وردا لجميل الشهداء والمجاهدين لتضحياتهم في سبيل هذا الوطن العزيز .

مجمـوعة الـ 22

رموز ومحطات

b04.jpg

من مواليد 1922/12/14 بازرى عيسى بلدية أيت يحيى موسي بذراع الميزان ولاية تيزي وزو، ابن حسين بن حمو بن عبيسى وشيباط حليمة . يدخل المدرسة الابتدائية بالعاصمة في 1928، يترك المدرسة ليوظف أمينا بالبلدية المختلطة بذراع الميزان عام 1940. يغادرها بعد سنة لرداءة علاقاته مع مسؤولي البلدية .

مثل خطرا على الاستعمار إذ بدأ يجمع من حوله شباب مناوئين  ليحال على مركز تكوين الشباب بالأصنام (الشلف) ويتخرج من هناك بشهادة محاسب. في 1943/07/01  استدعى للخدمة العسكرية الإجبارية بالأغواط ليحول إلى البليدة في 1944/05/04 برتبة عريف ، ويسرح من الجيش في 1945/10/04 برتبة عريف أول .

 تأثر كثيرا من أحداث 08 ماي 1945 ، ينظم إلى جمعية أحباب البيان  ثم إلى حزب الشعب الجزائري  ليتخذ مسؤوليات عديدة في غاية الأهمية  والسرية . بات خطر على الاستعمار ، يترصد خطاه  ليصدر في حقه أمر الامتثال أمام قاضي التحقيق بتهمة المساس بالسيادة الفرنسية في 22 مارس 1947  ومنذ ذالك يشق كريم ورفاقه  طريقهم نحو الجبال وبحوزته سلاح الستارن الانجليزية . يحاكم غيابيا عدة مرات بالسجن المؤبد والإعدام وهو في نضاله سائرا. وهو مسؤولا على المنظمة السرية (l’OS) عن المنطقة مابين تيزي وزو الأكفادو  عامي 1949 و1950 ، يضحى المسؤول الوحيد عن القبائل عند إنشاء  اللجنة الثورية للوحدة والعمل (CRUA) عام 1953  ليكلف رفقة  ديدوش مراد ، مصطفى بن بلعيد ، العربي بن مهيدي ، رابح بيطاط و محمد بوضياف  بتفجير الثورة في اجتماع  القادة  بالريس حميدو  في 1954/10/10   وهو قائد لمنطقة القبائل ليلة الفاتح نوفمبر 1954 .أين يشرف على سحب  بيان أول نوفمبر  في إغيل ايمولا – تيزي تلاتة -  بواضية ولاية تيزي وزو.

يرسل أعمر أوعمران  نائبه لتفجير الثورة  بالمتيجة على رأس 132 فرد بطلب من بيطاط ، ويتكفل هو ونوابه  بتنظيم عمليات عسكرية بكافة القبائل ، يبق كذالك حتى تختار منطقته  مقرا لعقد مؤتمر الصومام  باوزلاقن  ولاية بجاية حاليا ، يضع كريم بصماته بالمؤتمر  في التنظيم العسكري  ، ومد مختلف الولاية  بالمال الناتج عن عملية العصفور الأزرق  مسندا تامين ناحية أوزلاقن للقائد أعميروش أيت حمودة الذي يرقى رائد بعد المؤتمر .

يعين كريم بلقاسم  عضوا في لجنة التنسيق والتنفيذ (CEE) أعلى سلطة للثورة  رفقة عبان رمضان ، العربي بن مهيدي ، يوسف بن خدة  وسعد دحلب  وعضو في مجلس الثورة (CNRA). متكونا من 17 عضوا وهو بمثابة البرلمان، كلا الجهازين تمخضا عن قرارات المؤتمر. يترك كريم بلقاسم قيادة الولاية الثالثة للعقيد محمدي السعيد ، وهو مكلفا ضمن أعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ  بنقل الثورة من الجبال إلى المدن .وهو مسؤول عن القيادة العسكرية للثورة .

بعد إعتقال العربي بن مهيدي ، وإذ أصبح من المؤكد أن العاصمة لم تعد بمأمن على القادة ، اتخذ فورا قرار نقل القيادة  اتجاه تونس  فيتجه عبان دحلب اتجاه المغرب أما كريم وبن خدة اتجاه تونس .

بعد إنشاء الحكومة المؤقتة (GPRA) في 19/9/1958  يتقلد كريم بلقاسم عدة مناصب عليا ، فهو نائبا للرئيس ووزيرا للقوات المسلحة  في التشكيلة الأولى ، ثم نائيا للرئيس ووزيرا للشؤون الخارجية  في التشكيلة الثانية من جانفي 1960 إلى 25أوت 1961 ، وفي هذه المرحلة يدخل كريم المعترك الدبلوماسي  وهو رجل عسكري ميداني لا دراية له بالدبلوماسية ، ومع ذالك  يترك بصمات  في السياسة الدولية  ويصافح  زعماء الدول العظمى ، وتستفيد القضية الجزائرية  بالدعم الدولي . يحتفظ كريم  بحقيبة نائبا للرئيس ووزيرا للداخلية  في التشكيلة الثالثة  من 27 أوت 1961  لتتخطى القضية الوطنية  نحو المفاوضات  السرية ثم العلنية  وهو رئيسا للوفد الجزائري  المفاوض .

 وطنيته ، تصلبه ، حنكته ، دهائه العسكري والسياسي  كانت من صفات كريم  الموقع على اتفاقيات ايفيان ، ويبق توقيع بلقاسم كريم أمام توقيع  لويس جوكس ، روبير بيرون  وجون دو بروقلي  عن الطرف الفرنسي في 18 مارس 1962   شهادة للتاريخ مقيدة في أرشيف الثورة الجزائرية عن الرجل الذي وضع حد  لاستعمار دام 132 سنة ولحرب   فجرت منذ  سبعة سنوات ونصف، نزف فيها دما أعز واخلص أبناء  الجزائر ، ليسجل التاريخ إحدى أعظم الثورات التي عرفها  القرن العشرون .

ينتهي مطاف الرجل الثائر  في ظروف غامضة  بفرانكفورت  الألمانية  في 22 أكتوبر 1970  ثمانية سنوات بعد استقلال الجزائر.